السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
179
خير الدنيا وخير الآخرة
545 - قال الإمام الصادق عليه السلام : . . . فاتّقوا اللَّه وكفّوا ألسنتكم إلّامن خير . وإيّاكم أن تزلقوا « 1 » ألسنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان . فإنّكم إن كففتم ألسنتكم عمّا يكرهه اللَّه ممّا نهاكم عنه كان خيراً لكم عند ربّكم من أن تزلقوا ألسنتكم به . فإنّ زلق اللسان فيما يكره اللَّه وما نهى عنه مرداة للعبد عند اللَّه ومقت من اللَّه . وصمّ وعمي وبكم يورثه اللَّه إيّاه يوم القيامة . فتصيروا كما قال اللَّه : صمّ بكم عمي فهم لا يرجعون - يعني لا ينطقون - . ولا يؤذن لهم فيعتذرون . وإيّاكم وما نهاكم اللَّه عنه أن تركبوه . وعليكم بالصمت إلّافيما ينفعكم اللَّه به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه . وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على اللَّه والتضرّع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الّذي لا يقدر قدره ولا يبلغ كُنهه أحد . فأشغلوا ألسنتكم بذلك عمّا نهى اللَّه عنه من أقاويل الباطل الّتي تعقب أهلها خلوداً في النار - من مات عليها ولم يتب إلى اللَّه ولم ينزع عنها - « 2 » ( الكافي ج 8 ص 3 ) .
--> ( 1 ) - في بحار الأنوار ج 75 ص 210 : تذلقوا . ( 2 ) - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّه لم يعط أحدٌ في دنياه شيئاً هو أضرّ له في آخرته من طلاقة لسانه ( معاني الأخبار ج 1 ص 171 ) . جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : - يا رسول اللَّه - أوصني . فقال صلى الله عليه وآله : احفظ لسانك . قال : - يا رسول اللَّه - أوصني . قال صلى الله عليه وآله : احفظ لسانك . قال : - يا رسول اللَّه - أوصني . قال صلى الله عليه وآله : احفظ لسانك - ويحك - وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّاحصائد ألسنتهم ( الكافي ج 2 ص 115 وتحف العقول ص 56 ) .